تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمناهدة خلط المسافرين نفقتهم واشتراكهم في الأكل من المختلط ثم أعاد الرافعي المسألة في آخر كتاب الإيمان وفسرها بتفسير هو أعم مما فسره النووي وذكر ما ذكره النووي من التخريج على مسألة الضيف والله أعلم

ومنها قال البوشنجي لو قال إن دخلت دار فلان ما دام فيها فأنت طالق فتحول فلان منها ثم عاد إليها فدخلتها لا تطلق وأقره الشيخان على ذلك قال البوشنجي ولو قال إن أغضبتك فأنت طالق فضرب ابنها طلقت وإن كان ضرب تأديب

قلت كذا أطلقه الشيخان وينبغي أن يقال إن امرته بضربه أو لم أمره وادعت أنها لم تغضب لم يقع لعدم وجود الصفة إذ لا يلزم من الضرب الغضب والله أعلم

ومنها لو قال إن أكلت من الذي تطبخيه فهي طالق فوضعت القدر على الكانون وأوقد غيرها لم تطلق وكذا لو سجر التنور غيرها ووضعت القدر فيه كما قاله العبادي وأقره الشيخان

قلت وهو صحيح فيمن عادتها تباشر الطبخ بنفسها وأما ما جرت به عادة أصحاب الثروة من أن المرأة لها خادم هي تتولى وضع القدر على الكانون والوقيد والزوجة تراقبها في أمر الطبخ فيتجه الحنث إذ يصدق عليها أنها طبخت في عرفهم واستعمالهم ولهذا لم تزل الزوجة تقول عند مخاصمها لم أقصر في حقه ولم أزل أطبخ له وأغسل عليه فهو عندهم عرف شائع يطرد والله أعلم

ومنها لو قال إن كان في بيتي نار فامرأتي طالق وفيه سراج طلقت قاله العبادي واقره الشيخان

قلت وفيه نظر لأن مقتضى العرف لا يقتضيه وهذا عند عدم القرينة الدالة على النار المعتادة أما عند وجود القرينة الدالة على ذلك كمن جاء بآنية لأخذ نار الطبخ ونحوه فالوجه القطع بعدم الوقوع والله أعلم

ومنها لو قالت له زوجته لا طاقة بالجوع معك فقال إن جعت يوما في بيتي فأنت طالق ولم ينو المجازاة فيعتبر حقيقة الصفة ولا تطلق بالجوع في أيام الصوم قاله العبادي واقره الشيخان

ومنها لو قال لزوجته إن لم تكوني أحسن من القمر أو إن لم يكن وجهك أحسن من القمر فأنت طالق قال القاضي أبو علي والقفال وغيرهما لا تطلق واستدلوا بقوله تعالى لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم قال النووي هذا الحكم والاستشهاد متفق عليه وقد نص عليه

كفاية الأخيار · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٤٠٣