يحجمها وليكن ذلك بحضرة محرم أو زوج خشية الخلوة بشرط أن لا تكون هناك إمرأة تعالجها وكذلك يشترط في معالجة المرأة الرجل أن لا يكون هناك رجل قاله الزبيري والروياني قال النووي وهو الأصح وبه قطع القاضي حسين والمتولي قالا والأولى أن لا يكون ذميا مع وجود مسلم
واعلم أن أصل الحاجة كاف في النظر إلى الوجه واليدين وفي النظر إلى بقية الأعضاء يعتبر تأكد الحاجة وفي النظر إلى السوءتين يعتبر مزيد تاكد الحاجة قال الغزالي وذلك بأن تكون الحاجة بحيث لا يعد التكشف بسببها هتكا للمروءة وتعذرا في العادة والله أعلم قال
( والسادس النظر للشهادة والمعاملة فيجوز إلى الوجه خاصة )
من مواضع الحاجة جواز النظر إلى ثدي المرأة المرضعة لأجل الشهادة على الرضاع وكذا النظر إلى فرجها لأجل الشهادة على الولادة وكذا النظر إلى فرج الزانيين لأجل الشهادة عليهما لأن الحاجة تدعو إلى ذلك وقيل لا يجوز كل ذلك لأن الزنا مندوب إلى ستره والولادة والرضاع بشهادة النساء مقبولة فيهما والصحيح الاول لأنه بالزنا هتك حرمة الشرع فجاز أن تهتك حرمته وأما الرضاع والولادة ففي الجواب عنهما وقفة وكما يجوز النظر لهذه الأمور كذا يجوز النظر لأجل المعاملة لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك وتقييد الشيخ بالوجه فقط لأن الحاجة به تندفع والباقي ممنوع منه فبقي على أصله والله أعلم قال
( والسابع النظر إلى الأمة عند ابتياعها فيجوز إلى الموضع الذي يحتاج إليه في تقليبها )
من مواضع الحاجة النظر لأجل الشراء وقد ذكرناه في البيع فراجعه والله أعلم قال
|2 باب شروط عقد النكاح
2 فصل ولا يصح عقد النكاح إلا بولي ذكر وشاهدي عدل ويفتقر الولي والشاهدان إلى ستة شروط
الولي أحد أركان النكاح فلا يصح إلا بولي لقوله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن نزلت في معقل بن يسار حين حلف أن لا يزوج أخته من مطلقها فلو كان للمرأة أن