تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفوان بل عارية مضمونة ولأنه مال يجب رده فتجب قيمته عند تلفه كالعين المأخوذة على وجه السوم وبقيمه أي يوم تلفه يعتبر فيه خلاف الأصح بقيمته يوم التلف لأن الأصل رد العين وإنما تجب القيمة بالفوات وهذا إنما يتحقق بالتلف فعلى هذا لو حصل في الدابة زيادة كالسمن وغيره ثم زال في يد المستعير لا يضمن تلك الزيادة كما دل عليه كلام القاضي أبي الطيب فإنه ذكر هذا الحكم في البيع الفاسد وقاسه على العارية كذا نقله ابن الرفعة ويستثنى من ذلك ما إذا اسعتار من المستأجر العين المستأجرة وتلفت بلا تعد فإنه لا يضمنها لأن يده يد المستأجر ولو تلفت في يد المستأجر بلا تعد فلا يضمن فكذا نائبه نعم لو كانت الإجارة فاسدة ضمنا معا والقرار على المستعير من المستأجر ومؤنة الرد على المستعير إن رد على المستأجر فإن رد على المالك كانت على المالك كما لو رد على المستأجر

واعلم أن المستعير من الموصى له بالمنفعة ومن الموقوف عليه حكمهما حكم المستعير من المستأجر والله أعلم وهذا كله إذا تلفت لا بالاستعمال فإن تلفت بالاستعمال المأذون فيه بأن انمحق الثوب باللبس فلا ضمان على الصحيح كالأجزاء فإن الأجزاء إذا تلفت بسبب الاستعمال المأذون فيه فلا ضمان على الصحيح ولو تلفت الدابة بسبب الركوب والحمل المعتاد فهي كانمحاق الثوب وتعيبها بالاستعمال كانسحاق الثوب ولا ضمان فيها على الأصح والفرق بين الانمحاق والانسحاق أن الانمحاق هو تلف الثوب بالكلية بأن يلبسه حتى يبلى والانسحاق هو النقصان وعقر الدابة وعرجها كالانسحاق والله أعلم

( فرع ) قطع شخص غصنا ووصله بشجرة غيره فثمرة الغصن لمالكه لا لمالك الشجرة كما لو غرسه في أرض غيره والله أعلم قال

|2 باب الغصب

2 فصل ومن غصب مالا أخذ برده وأرش نقصه وأجرة مثله

الغصب من الكبائر أجارنا الله تعالى منه ومن سبب غضبه

والأصل في تحريمه آيات كثيرة منها قوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الآية ومنها ويل للمطففين والدلالة منها في غاية المبالغة وأما السنة الشريفة فالأخبار في ذلك كثيرة جدا ويكفي منها قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته بمنى

( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم

كفاية الأخيار · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٢٨١