الإمام أحمد إلى وجوب ذلك من نوم الليل دون نوم النهار لقوله صلى الله عليه وسلم
( أين باتت يده ) والمبيت يكون بالليل دون النهار والشافعي رحمه الله حمل النهي على غير الوجوب لقرينة
الحالة الثالثة أن يتيقن طهارتهما فهذا لا يكره له غمس كفيه في الإناء قبل غسلهما ولكن يستحب وهذه الحالة هي التي ذكرها الشيخ ومأخذها أنه الوارد في صفة وضوء النبي صلى الله عليه سلم من غير تعرض لسبق نوم وانتفت الكراهة لفقد العلة الواردة في الخبر إذ الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما والله أعلم قال
( والمضمضة والإستنشاق )
لفعله صلى الله عليه وسلم وقال اللإمام
أحمد بوجوبهما وحجة الشافعي قوله صلى الله عليه وسلم
( عشر من السنة وعد منها المضمضة والإستنشاق ) ثم أصل السنة يحصل بإيصال الماء إلى الفم والأنف سواء أداره أم لا وهذا هو الراجح لكن نص الشافعي على إرادته في الفم ولا يشترط في تحصيل السنة أن يمج الماء حتى لو ابتلع تأدت السنة قاله النووي في شرح المهذب وذهب جماعة إلى اشتراط مج الماء في تحصيل السنة وتقديم المضمضة على الاستنشاق شرط في تحصيل السنة على الراجح وقيل مستحب والله أعلم
( فرع ) يستحب المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم وأما الصائم فقيل يحرم في حقه قاله القاضي أبو الطيب وقيل يكره قال البندنيجي وغيره وقيل تركها مستحب قاله ابن الصباغ والله أعلم قال
( واستعياب الرأس بالمسح )
من سنن الوضوء استيعاب الرأس بالمسح لفعله صلى الله عليه وسلم وللخروج من الخلاف والسنة في كيفية المسح أن يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بيديه إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه روى ذلك عبدالله بن زيد رضي الله عنه في وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضع إبهاميه على صدغيه ويلصق السبابتين والذهاب والعود مرة وهذا فيمن له شعر ينقلب بالذهاب والرد ليصل البلل إلى باطن الشعر وظاهره وأما من لا شعر له أو له شعر لا ينقلب فيقتصر على الذهاب فلو رده لم تحسب ثانية لكون الماء بقي مستعملا ولو لم يرد نزع ما على رأسه من عمامة أو غيرها مسح على جزء من رأسه وتمم على العمامة والأفضل أن لا يقتصر على أقل من الناصية لأنه عليه الصلاة والسلام مسح بناصيته وعلى عمامته وشرط الرافعي أن يعسر رفع العمامة ذكره في الشرحين والمحرر وتبعه في