ولآنك بالمد وضم النون هو الرصاص المذاب رواه ابن قتيبة وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
( يمسح أناس من أمتي في آخر الزمان قردة وخنازير قالوا يا رسول الله أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال بلى ولكنهم اتخذوا المعازف والقينات والدفوف فباتوا على لهوهم ولعبهم فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير ) وأخرج البخاري نحوه والله أعلم ويجري الخلاف المذكور في الجارية المغنية وفي كبش النطاح والديك للهراش والله أعلم
وأما الشرط الثالث وهو أن يكون المبيع مملوكا لمن يقع عليه العقد له فإن باشر العقد لنفسه فليكن له وإن باشره لغيره إما بولاية أو بوكالة فليكن لذلك الغير فلو باع مال غيره بلا ولاية ولا وكالة فالجديد الأظهر بطلان البيه لقوله عليه الصلاة والسلام
( لا طلاق إلا فيما يملك ولا عتاق إلا فيما يملك ولا بيع إلا فيما يملك ولا وفاء بنذر إلا فيما يملك ) والقديم أنه موقوف إن جاز مالكه نفذ وإلا فلا وهذا منصوص عليه في الجديد أيضا واحتج له بحديث عروة فإنه قال
( دفع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا لأشتري له شاة فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ما كان من أمري فقال بارك الله لك في صفقة يمينك ) قال النووي وهو قوي وذكره المحاملي والشاشي والعمراني ونص عليه في البويطي والله أعلم
قلت ونص عليه في الأم في باب الغضب والله أعلم
وشرطه إجازة من يملك التصرف وقت العقد حتى لو باع مال الطفل وبلغ وأجاز لم ينفذ وكذا لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز لم ينفذ صرح به الرافعي قال والقولان جاريان فيما لو زوج أمة الغير أو ابنته أو طلق منكوحته أو أعتق عبده أو أجر داره أو وقفها بغير إذنه وضبط الإمام محل القولين بأن يكون العقد يقبل الاستبانة والله أعلم
وأما الشرط الرابع وهو القدرة على التسليم فلا بد منه سواء القدرة الحسية أو الشرعية فلو لم يقدر على التسليم حسيا كبيع الضال والآبق فلا يصح لأن المقصود الانتفاع بالمبيع وهو مفقود