تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذ غصنا ولم يخلق فعليه الضمان وإن أخلف في تلك السنة لكون الغصن لطيفا كالسواك وغيره فلا ضمان كالأوراق وكما يحرم قطع الشجر كذا يحرم قطع نبات الحرم الذي لا يستنبت لقوله صلى الله عليه وسلم

( ولا يختلى خلاه ) والخلا هو الرطب من الحشيش وإذا حرم القطع حرم القلع من باب أولى نعم يجوز تسريح البهائم فيه لترعى فلو أخذه لعلف البهائم جاز على الأصح كما يجوز تسريحها فيه وقيل لا يجوز لظاهر الحديث فعلى الأصح لو قطعه شخص ليبيعه ممن يعلفه لم يجز قال النووي في شرح المهذب ويستثنى ما إذا أخذه للدواء أيضا على الأصح لأن هذه الحاجة أهم من الحاجة إلى الإذخر ويجوز قطع الغذخر لحاجة السقوف وغيرها للحديث الصحيح وهل يلحق بقية الحشيش بالإذخر لأجل السقف ونحوه قال الغزالي فيه الخلاف في قطعه للدواء ومقتضاه رجحان الجواز وهو قضية كلام الحاوي الصغير فإنه جوز القطع للحاجة مطلقا ولم يخصه بالدواء وهي مسألة حسنة قل من تعرض لها والله أعلم

( فرع ) الأصح انه يحرم نقل تراب الحرم وأحجاره إلى الحل وكذا حرم المدينة قاله النووي في شرح المهذب في أواخر صفة الحج وجزم به إلا أنه نقل عن الأكثرين في محظورات الإحرام انه يكره يعني تراب المدينة وأحجارها قال الأسنائي نص عليه الشافعي في الأم على المسالة وقال إنه يحرم فالفتوى به والله أعلم قال

كفاية الأخيار · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٢٣١