تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي حاجتك وتذكر حاجتك

ورح حتى أروح معك فذهب الرجل وفعل ما قاله عثمان بن حنيف له ثم أن الرجل أتى إلى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه فجاء البواب فأخذ بيده حتى أدخله إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فأجلسه معه على الطنفسة فقال حاجتك فأعلمه بها فقضا هاله وقال ما ذكرت حاجتك إلا الساعة ثم قال عثمان بن عفان رضي الله عنه ما كان لك من حاجة فاذكرها ثم أن الرجل خرج من عند عثمان ابن عفان رضي الله عنه فلقي عثمان بن حنيف رضي الله عنه فقال له جزاك الله خيرا اما أنه ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف رضي الله عنه ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه ضرير فشكي إليه ذهاب بصره فقال له صلى الله عليه وسلم أو تصبر فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي فقال صلى الله عليه وسلم ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات قال عثمان بن حنيف فوالله ما انصرفنا ولا طال الزمان حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرقط ورواه البيهقي بإسناده من طريقين فهذا من أوضح الأدلة على الإحتجاج بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كحياته كفعل عثمان راوي الحديث ولفعل غيره في حياته وبعد وفاته وهم أعلم بالله عزوجل وبرسوله صلى الله عليه وسلم من غيرهم وإليهم ترجع الأمور في القضايا التي شاهدوها في زمنه وأخذوها عنهم رضي الله عنه ومن عدل عن ذلك فقد أفهم عن نفسه أن عنده ضغينة لهم وهذا من الواضحات الجليات التي لا ينكرها إلا صاحب دسيسة أعاذنا الله تعالى من ذلك

وقال القاض عياض في أشهر كتبه المتداولة بين الناس وهو الشفاء الفصل الثاني في حرمته بعد وفاته وأما حرمته النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وتوقيره وتعظيمه فهو لازم كما كان

دفع شبه من شبه وتمرد · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دفع شبه من شبه وتمردص ٨٠