تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسبحان من قربه وبجله وعظمه ومنحه وتوجه خلع الفضائل وجعله أعظم ما يتوجه به إليه وأعظم الوسائل

روى الترمذي من حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجلا ضرير البصر جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع لي أن يعافيني الله فقال ان شئت دعوت وان شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي اللهم شفعه في

قال الترمذي حديث حسن صحيح ورواه النسائي بنحوه ورواه البيهقي وزاد محمد بن يونس في روايته فقام وقد أبصر وفي رواية شعبة ففعل فبريء وفي رواية يا محمد أني توجهت بك إلى ربي فتجلى عن بصري اللهم شفعه في وشفعني في نفسي قال عثمان رضي الله عنه فوالله ما انصرفنا ولا طال الحديث حتى جاء الرجل كأنه لم يكن به ضر فهذا حديث صحيح صريح في التوسل والإستجابة وليس فيه أنه فعل ذلك في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه التقييد بزمن حياته ولا أنه خاص بذلك الرجل بل إطلاقه صلى الله عليه وسلم يدل على أن هذا التوسل مستمر بعد وفاته شفقة عليهم لأنه بهم رءوف رحيم ولإحتياجتهم إلى ذلك في حاجاتهم ويدل على ذلك أن عثمان بن حنيف راوي الحديث هو وغيره فهمو التعميم ولهذا استعمله هو وغيره بعد وفاته صلى الله عليه وسلم كما رواه الطبراني في معجمه الكبير في ترجمة عثمان بن حنيف رضي الله عنه ذكره في أول الجزء الخمسين من مسنده أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له فكان عثمان لا ينظر في حاجته فلقي الرجل عثمان بن حنيف وشكي إليه ذلك فقال له عثمان بن حنيف رضي الله عنه أئت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي

دفع شبه من شبه وتمرد · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دفع شبه من شبه وتمردص ٧٩