تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا)

ثم قال تعالى: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾ [النساء:١٥٦] كرر الله الكفر، ثم ذكر شيئا من جرائمهم، والقول الذي قالوه في مريم هو أنهم قالوا: إنها زانية، وقد برأها الله جل وعلا -كما هو معلوم- في كتابه.

والبهتان: الكذب والإفك، والقول بلا علم ولا بينة.

أما مريم فهي سيدة نساء العالمين، ولم يذكر الله جل وعلا في القرآن امرأة باسمها الصريح إلا هي عليها الصلاة والسلام، مع أنها ليست بنبيه؛ لأن الله قال: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا»، فما بعث الله جل وعلا امرأة قط، ولكنها الوحيدة من النساء عبر التاريخ كله التي ذكرت باسمهما الصريح في القرآن، وهي سيدة نساء العالمين، كما جاء ذلك في صحيح السنة، وهي مريم البتول العذراء، واسمها مريم، بمعنى: عابدة -أو خادمة- الرب، وقصتها أشهر من أن تذكر، فقد خرجت فانتبذت من أهلها مكانًا شرقي بيت المقدس، فجاءها روح القدس جبرائيل فنفخ في جيب درعها فحملت بعيسى، وبعد أن وضعته أتت به إلى قومها فاختلفوا فيها، فمنهم من صدقها ومنهم من كذبها، وكان مولد المسيح عيسى ابن مريم.

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٦ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٦ · ص ٩