تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وتحيتهم فيها سلام)

﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ﴾ [يونس:١٠] هذه التحية المقصود بها إجمالًا، لكن قلنا: إن القرآن ما يجمل في موقف يفسره في موقف ثاني.

والسلام هنا تحية الله لهم، والدليل قوله: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس:٥٨].

وهي وتحية الملائكة لهم، والدليل: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد:٢٤].

وتحيتهم في بعضهم، وهذا دليله حياتهم في الدنيا؛ لأنهم إذا كانوا يسلمون على بعضهم في الدنيا فمن باب أولى أن يكون بينهم سلام في الآخرة.

﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس:١٠] وقلنا: إن الرجل إذا أراد أن يحرر خطبة أو أراد أن يحرر محاضرة فمن المناسب أن يقول: الحمد لله الذي جعل حمده أول آية في كتاب رحمته.

أي: في الفاتحة.

وآخر دعاء لأهل جنته كما في: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس:١٠].

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٣٠ · ص ١٦