تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ما حصل من النصارى بعد طلب المباهلة

قال تعالى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران:٦١] أي: نقول: اللهم العن الكاذب منا في أمر عيسى ابن مريم.

والذي حصل هو أن النصارى خافوا من المباهلة، فتشاوروا ثم تراجعوا، فقال قائلهم: والله إنكم لتعلمون أنه نبي، ولو باهلتموه لاضطرم عليكم الوادي نارا، فقالوا: ما الأمر بيننا وبينك؟ فقال ﷺ: (واحدة من ثلاث: الإسلام) أي: أن تدخلوا في الإسلام، (أو الحرب أو الجزية) فاختاروا الجزية، فصالحوا النبي عليه الصلاة والسلام على ألف حلة تقدم له في صفر، وألف حلة تقدم له في رجب، فقالوا: ابعث لنا رجلا أمينا من أصحابك، فقال عليه الصلاة والسلام: (لأبعثن معكم أمينا حق أمين) فاستشرف لها أصحاب محمد ﷺ، فقال عليه الصلاة والسلام: (قم يا أبا عبيدة) ثم قال: (لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة) رضي الله عنه وأرضاه.

ولذلك ورد أن عمر رضي الله عنه لما طعن وطلب منه أن يستخلف قال: لو كان أبو عبيدة حيا لوليته هذا الأمر، فإذا سألني الله عن ذلك قلت له: سمعت نبيك ﷺ يقول: (إن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة).

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٣ · ص ١٢