تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)

ثم قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:٩].

المقصود بالذكر هنا القرآن، ولكن اختلف العلماء في عود الضمير قول الله جل وعلا: «وَإِنَّا لَهُ»، فقال بعض العلماء: (وإنا له) أي: لنبي الله ﷺ، فيصبح المعنى: إن الله أنزل القرآن وهو حافظ لنبيه، وقالوا: إن دليل هذا القول قول الله جل وعلا في المائدة: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة:٦٧].

ولكن هذا قول مرجوح، والراجح ما عليه جماهير العلماء أن الهاء عائدة على الذكر الذي هو القرآن.

فنأخذ من هذه الآية أمور أعظمها: أن القرآن منزل من عند الله، ولعظمة القرآن جاء الله جل وعلا بـ (نحن) الدالة على التفخيم.

فقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ﴾ [الحجر:٩] أي: للقرآن ﴿لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:٩]، فالقرآن أعظم كتابًا أنزل من السماء على أعظم نبي مشى على الأرض صلوات الله وسلامه عليه.

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٢٣ · ص ١٠