تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ما بعث به رسول الله به عليًا لينادي به في الناس

وهذه البراءة لم تكن وحدها الأمر الذي ذهب به علي، وإنما أمر علي بأن ينادي في الناس بأربعة أمور.

أولها: أن لا يطوف بالبيت عريان، حيث كانت قريش تسمي نفسها: الحمس، ويقولون لمن يقدم عليهم من خارج مكة: لا يجوز لك أن تطوف في ثياب، فإما أن تشتري ثوبًا من قرشي، وإما أن تأخذ ثوبًا من أحد من قريش، وإما أن تطوف عريانًا، فكان الناس بعضهم يطوف عراة على فقه قريش، فأمر النبي ﷺ عليًا بأن ينادي بأن لا يطوف بالبيت عريان.

الثاني: أن لا يدخل مكة بعد هذا العام مشرك، وهذه قالها الله في كتابه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة:٢٨]، فلا يقرب المسجد الحرام مشرك.

الثالث: أن من كان له عهد مع رسول الله ﷺ فعهده إلى مدته.

الرابع: أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ختم الله لنا ولكم بالإيمان، وأدخلنا الله وإياكم الجنة.

فهذه الأمور التي أذن بها علي رضي الله تعالى عنه في الحج كما في قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة:٣].

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٢١ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٢١ · ص ١٥