تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان أثر الإيمان وأثر الشرك في عقد الولاية

قال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة:٣]، والغاية المجملة من الآية براءة الرب جل وعلا ورسوله ﷺ من أهل الإشراك، وهذا يدل على أنه ليس بين المؤمن والمشرك أي عقد من الولاية، وبين كل مؤمن ومؤمن عقد من الولاية بأصل الإيمان فمع اختلاف اللغات والجنسيات وتباعد الديار، وما أحدثه الاستعمار من فرقة يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:١٠]، فأنت ومن في أقصى الشرق أو في أقصى الغرب أخوان في الملة والدين، ولو أن أخاك لأمك وأبيك كان كافرًا فليس بينك وبينه أي ولاية، فلا ترثه ولا يرثك، والله يقول عن إمام الحنفاء إبراهيم: «فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ» أي: من حال أبيه ﴿أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة:١١٤]، والمقصود من هذا أن الله جمع المؤمنين بتوحيده وخالف بينهم وبين أهل الإشراك لأنهم أشركوا، فقال الله: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة:٣].

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٢١ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٢١ · ص ١٤