تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلود في الجنة

قال تعالى: ﴿وَهُمْ فِيهَا﴾ [البقرة:٢٥] أي: في الجنة ﴿خَالِدُونَ﴾ [البقرة:٢٥]، وهذا الخلود خلود أبدي لا انقطاع له أبدًا، دل عليه القرآن والسنة، فقد قال الله جل وعلا في أكثر من سورة: «خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا»، وأما ما دلت عليه السنة ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه: (إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتي بالموت على صورة كبش أملح، فينادى: يا أهل الجنة! هل تعرفون هذا؟ فينظرون فزعين خوفًا أن يقال لهم: اخرجوا منها، وينادى! يا أهل النار! هل تعرفون هذا؟ فينظرون فرحين لعلهم أن يقال لهم: اخرجوا منها.

فيقولون جميعًا: نعم هذا الموت، فيذبح بين الجنة والنار، وينادى! يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت.

قالت عائشة: فلو أن أحدًا مات فرحًا لمات أهل الجنة فرحًا، ولو أن أحدًا مات حسرة لمات أهل النار حسرة)، وفي رواية البخاري: (أن النبي ﷺ تلا بعدها: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [مريم:٣٩ - ٤٠]).

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ١ · ص ١٨