تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن جابر ا: $أن عبداً لحاطب جاء رسول الله^يشكو حاطباً، فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله^: كذبت، لا يدخلها فإنه شهد بدرا ً والحديبية# (1) وقال^: $... وما يدريك لعل الله اطلع على أهل البدرفقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم...# (2) قال النووي/: $قال العلماء: معناه: الغفران لهم في الآخرة# (3) .

8 - عن عقبةا: أن النبي^خرج يوما ً، فصلى على أهل أُحُد صلاته على الميت، ثم انصرف على المنبرفقال: إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض -أو مفاتيح الأرض-وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها# (4) .

قال النووي/: $في هذا الحديث معجزات لرسول الله^فإن معناه: الإخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك، وأنها لا ترتد جملة وقد عصمها الله تعالى من ذلك، وأنها تتنافس في الدنيا وقد وقع كل ذلك! (5) ، وقال العيني/: @وفيه: أن أمته لا يخاف عليهم من الشرك، وإنما يخاف عليهم من التنافس، ويقع منهم التحاسد والتباخل! (6) ، وعلى هذا فما ذكره الطاعنون من ردة الصحابة جملة، مردود بهذا الحديث الذي جاء في سياقه ذكر الحوض كذلك، والله أعلم.

(1) مسلم –كتاب الفضائل-رقم: (2495).

(2) البخاري -الجهاد والسير-رقم: (3007) ومسلم-كتاب فضائل الصحابة-رقم: (2494).

(3) مسلم بشرح النووي 16/56، وانظر:فتح الباري 8/809، والمفهم 6/442.

(4) البخاري –كتاب الرقاق- رقم: (6590)، ومسلم –كتاب الفضائل- رقم: (2296)

(5) مسلم بشرح النووي 15/59.

(6) عمدة القاري 8/231.

تأملات في أحاديث الحوض · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأملات في أحاديث الحوضص ٧٧