تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعاً:جاءت أحاديث تبين أنه^أكثر الناس تبعاً يوم القيامة، وأنه يرجو أن يكون أكثر الأنبياء واردة لحوضه، مباهاة بهذه الأمة على جميع الأمم، وقد استجاب الله له ذلك، فيكون من يرِد عليه الحوض أكثر مما يرد على حياض الأنبياء، لأنه أكثرهم تبعاً، والشاهد من هذا أن الصحابة هم سبب الهداية لهذه الأمة بعد الرسول^، وكل خير لحقها فهو من بركة جهادهم ودعوتهم ونشرهم للعلم، فيكونون أول هذه الأمة وروداً لحوضه، تقديماً للأفضل فالأفضل، هذا الذي يقتضيه الأثر والنظر الصحيح، قال تعالى: *(((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((&(((((((((((((((((((((((((((((&[الواقعة]هذا هو مذهب أهل الإسلام، أما الذين يرون أن الصحابة قد ارتدوا بعد النبي^إلا نفراً قليلاًلا يتجاوزون أصابع اليدين! فهؤلاء كيف يكاثر الرسول^بهم الأمم، وهم قد كفّروا الرعيل الأول، وكفّروا عموم المسلمين الذين لا يقولون بقولهم في الصحابة وفي بقية عقائدهم التي لا وجود لها في كتاب الله، فكيف يكون^أكثرهم تبعاً على هذا القول؟!

عن أبي سعيد الخدرياأن النبي^قال: $إن لي حوضاً، مابين الكعبة وبيت المقدس، أبيض مثل اللبن، آنيته عدد النجوم، وإني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة# (1) .

وعن سمرةاقال: قال رسول الله^: $إن لكل نبي حوضاً، وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردةً، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة# (2) .وقد قال^: $لتزدحمنّ هذه الأمة على الحوض ازدحام إبل وردت لخمس# (3) .

(1) ابن ماجه رقم: (4301)، وصححه الألباني، وانظر الصحيحة رقم: (3949).

(2) الترمذي رقم: (2443)، وصححه الألباني، وانظر الصحيحة رقم: (1589).

(3) الطبراني في الكبير، وابن بشكوال في الذيل على جزء بقي بن مخلد في الحوض والكوثر ص:123، وحسنه الألباني في صحيح الجامع 2/903.

تأملات في أحاديث الحوض · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأملات في أحاديث الحوضص ٦٢