تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب: أولاً: أن النبي^قد بيّن في أحاديث الحوض بياناً واضحاً أن من وَرَد عليه الحوض فقد شرب، وأن من يذاد عن الحوض فإنه يُدفع عنه قبل الوصول إليه، وعلى هذا يكون أصحابه أول الناس وروداً عليه وشرباً منه، ثم الناس من بعدهم؛ وذلك لعظيم قدرهم عنده^، ودليل هذا القول مع ما سبق من الأدلة: قوله^: $أنا فرطكم على الحوض من وَرَد شرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً، وَلَيردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم...# (1) وقال^: $أنا فرطكم على الحوض، فمن ورد عليَّ أفلح..# (2) قال النووي/: $هذا صريح في أن الواردين كلهم يشربون، وإنما يمنع منه الذين يذادون ويمنعون الورود لارتدادهم# (3) ، وكذ قال عياض/: @يعني الممنوع من شربه إنما هو من لم يَرد عليه، وهم الذين ذيدوا وذبوا عنه، واختلجوا دونه، وأن كل من ورد شرب! (4) .

ثانياً: بينّا في المبحث الرابع الألفاظ التي يتمسك بها الطاعنون، وبينّا هناك أنه لا دليل فيها ألبتة على مذهبهم الباطل.

ثالثاً: القاعدة عند المنصف الطالب للحق هو إعمال جميع الأدلة، والنظر فيها بإنصاف وعدل، بخلاف الذين يعتقدون ثم يستدلون، وهؤلاء لن يجدي معهم وعظ ولا زجر.

(1) مسلم –كتاب الفضائل - رقم: (2290).

(2) ابن أبي عاصم رقم: (773)، وصححه الألباني.

(3) مسلم بشرح النووي 15/54.

(4) إكمال المعلم 7/258.

تأملات في أحاديث الحوض · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأملات في أحاديث الحوضص ٦١