تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا لا يختلف الناس في أن النبي^رأى المنافقين ورأوه، وعرفهم وعرفوه، واجتمع بهم واجتمعوا به، وعرف أعيانهم وأنسابهم، وكانت صحبتهم له صحبة لغوية بمعنى: المعاشرة والمرافقة ورؤية فقط بدون قصد الإيمان والاتباع، وهو أمر تعرفه العرب من لسانها كما مر بك.

وهذا ما يرجح أنهم أهل الردة مع ما يأتي من أحاديث، وهؤلاء لا يدخلون في الصحابة، ولا يشملهم مصطلح الصحبة وحقيقتهاالشرعية، ولهذا قال الرسول^لعمر بن الخطابالما أراد قتل عبد الله بن أُبيّ بن سلول رأس المنافقين: $دَعْهُ؛لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه# (1) .قال ابن حجر/: @أي: أتباعه!. وقال النووي/: @لأنهم كانوا معدودين في أصحابه^! (2) . ولم يقل أحد أن ابن سلول من الصحابة أبداً!

قال شيخ الإسلام/: @معلوم أن لفظ:(الصاحب) في اللغة يتناول من صحب غيره، ليس فيه دلالة بمجرد هذا اللفظ على أنه وليّه أوعدوه، أو مؤمن أو كافر، إلا لما يقترن به.

(1) البخاري -كتاب التفسير- رقم: (4905-4907)، ومسلم -كتاب البر والصلة- رقم: (2584).

(2) النووي شرح مسلم 16/139، فتح الباري 8/828.

تأملات في أحاديث الحوض · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأملات في أحاديث الحوضص ٤٥