وأخرج الإمام أحمد في مسنده من طريق يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم، قال: @بعث إليّ عبيد الله بن زياد، فأتيته، فقال: ما أحاديث تحدثها وترويها عن رسول الله^لا نجدها في كتاب الله؟ تحدث أن له حوضاً في الجنة؟ قال: قد حدثناه رسول الله^ووعَدَناه. قال: كذبت، ولكنك شيخ قد خَرفْتَ.قال: إني قد سَمِعَتْهُ أذناي، ووعاه قلبي من رسول الله^يقول: $من كذب عليّ متعمداًفليتبوأ مقعده من جهنم#وما كذبت على رسول الله^..! (1) .
وعن أنس اقال: @دخلت على ابن زيادوهم يتذاكرون الحوض، فلما رأوني طلعت عليهم، قالوا: قد جاءكم أنس، فقالوا: يا أنس، ما تقول في الحوض؟فقلت: والله ما شعرت أني أعيش حتى أرى أمثالكم، تشكُّون في الحوض، لقد تركت عجائز بالمدينةما تصلي واحدة منهن صلاة إلاسألت ربها ? أن يوردها حوض محمد^! (2) .
قال الآجري/: @ألا ترون إلى أنس بن مالكايتعجب ممن يشك بالحوض، إذ كان عنده أن الحوض ممن يؤمن به الخاصة والعامة، حتى العجائز يسألن الله ? أن يسقيهن من حوضه^! فنعوذ بالله ممن لا يؤمن بالحوض ويكذب به!.
وقال ابن أبي العز /: @فقاتل الله المنكرين لوجود الحوض، وأخلقْ بهم أن يحال بينهم وبين وروده يوم العطش الأكبر! (3) .
وهذا الذي حصل من إنكار الحوض هو مصداق ما أخبر به عمر بن الخطاباأنه قال: $سيأتي قوم يكذبون بالقدر، ويكذبون بالحوض، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار# (4) .
(1) أحمد 32/13 رقم: (19266)، وابن أبي عاصمرقم:(699)، وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(2) الآجري في الشريعة رقم: (852)، وابن أبي عاصم في السنة رقم: (698)، وأحمد في مسنده 21/96رقم:(13405) وفيه ابن جدعان ضعيف، وقال الألباني عن إسناد الآجري وابن أبي عاصم: إسناده صحيح.
(3) شرح الطحاوية ص: 229.
(4) ابن أبي عاصم في السنة رقم:(697). وقال الألباني: حديث موقوف حسن.ورواه غيره بدون ذكر الحوض.