تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنأتِ الآن إلى القسم الثالث من الروايات التي غالبًا ما يتم نقلها وذكرها عند تفسير الآية 132 من سورة «طه (1) » (2) .هذه المجموعة من الروايات تتناسب مع القول الذي نذهب إليه تناسبًا تامًّا ويمكننا القول: إن هذه الروايات تدعم ما نقوله بشأن آية التطهير وتؤكِّده، فهذه المجموعة من الروايات تقول: عندما خرج النبي ? من منزله لأداء صلاة الفجر واتجه إلى المسجد، ومرَّ أمام بيت علي ?، توقف قليلاً وقال: «الصلاةَ الصلاةَ» ثم تلا آية التطهير.

على فرض صحة هذه الروايات

لو فرضنا أن هذه المجموعة من الروايات أيضًا تتمع بشروط الصحة جميعها، فإنها:

أولاً: لا تدل بأي وجه من الوجوه على أن نساء النبي ? لم يكنَّ أهل بيته.

(1) . ونص الآية: ﴿وَأ?مُر? أَه?لَكَ بِالصلاةِ وَاص?طَبِر? عَلَي?هَا? لَا نَس?‍?َلُكَ رِز?ق?ا? نَّح?نُ نَر?زُقُكَ? وَال?عَاقِبَةُ لِلتَّق?وَى﴾. والأحاديث التي يرويها بعض المفسرين والمحدثين ذيل تفسيرهم لهذه الآية مختلفة الألفاظ جدًّا وتقول: لمَّا نزلت هذه الآية كان رسول الله ?يجي ء إلى باب علي تسعة أشهر كل صلاة غداة ويقول: «الصلاةَ رحمكم الله!إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذ?هِبَ عَنكُمُ الرِّج?سَ أَه?لَ ال?بَي?تِ وَيُطَهِّرَكُم? تَط?هِير?ا»، وفي رواية: «كان رسول الله?بعد نزول هذه الآية عدّة أشهر يأتي إلى باب دار عليّ وفاطمة يسلّم عليهم ويقرأ الآية». (انظر تفسير جامع البيان لابن جرير الطبري، وتفسير الدر المنثور للسيوطي، ذيل تفسيرهم للآية المذكورة، وانظر: مسند أحمد، ج 3، ص 252. ومسند الطيالسي، ج 7، ص 274، ح 2509. وأسد الغابة، ج 5، ص 521). (المُتَرْجِمُ)

(2) . أورد العلامة مرتضى العسكري عدة نماذج لهذه الروايات في كتابه (يُراجع كتاب «معالم المدرستين»، ج1، ص132).

تأمل في آية التطهير · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأمل في آية التطهيرص ٧٢