تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقول: إن على أصحاب هذا القول أن ينتبهوا إلى حقيقة أن من خصائص الجملة المعترضة أن تأتي في وسط الكلام لا في آخره، وثانيًا أن لا يؤدي حذفها إلى أي إخلالٍ في الارتباط والتواصل بين ما قبلها وما بعدها، كما هو الحال في جملة ﴿لَّو? تَع?لَمُونَ﴾ المُشار إليها في الآية 76 من سورة الواقعة، إذْ لو حذفنا هذه الجملة لبقيت جملة ﴿وَإِنَّهُ? لَقَسَم? ... عَظِيمٌ 76﴾[الواقعة: 76] مترابطة المعنى لا نقص فيها، هذا في حين أن الجملة موضع النقاش في نهاية آية التطهير جاءت أولاً في آخر الآية لا في وسطها، وثانيًا جاءت لبيان الهدف والعلة الغائية من صدور الأوامر والنواهي للمخاطبين في الآية، ولذلك فحذفها يؤدي إلى نقص في الكلام. ونلاحظ مثل ذلك في نهاية الآية 6 من سورة المائدة، فإنها قد بينت علة صدور تلك الأوامر والأحكام التي جاءت في بداية الآية، لذلك فالتشبث بأن جملة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذ?هِبَ عَنكُمُ الرِّج?سَ أَه?لَ ال?بَي?تِ وَيُطَهِّرَكُم? تَط?هِير?ا 33﴾[الأحزاب: 33] في آخر الآية 33 من سورة الأحزاب جملة معترضة تشبت في غير محله ولا أساس له من الصحة.

- - -

الروايات والأحاديث المتعلقة بآية التطهير التي أشار إليها أخونا في ختام رسالته

لنأت الآن إلى الروايات والأحاديث التي أشار إليها أخونا في ختام رسالته، فنقول: لا شك أن البحث حول الروايات في هذه المسألة بحث مفصل وطويل لا يمكننا الخوض فيه في هذا المجال بشكل شامل ومستوفٍ، إلا أنه ينبغي أن نعلم – إجمالاً- أن الروايات المتعلقة بآية التطهير تنقسم إلى عدة مجموعات:

تأمل في آية التطهير · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأمل في آية التطهيرص ٦٨