تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومقصودها من (أهل البيت) أم موسى - عليه السلام - التي كانت تُعْتَبَر من «أهل بيت» عمران، والتي استلمت ابنها على أنها مرضعة ومربية له (1) . لاحظوا كيف أن امرأة البيت وزوجة الرجل تُعَدُّ من أهل بيته وأنها جُعِلَت مصداقًا لفعل الجمع المذكر «يَكْفُلُونَهُ».

هل تُعْتَبَر الزوجة من أهل البيت؟

يمكننا أن ندرك من آيات القرآن الكريم (2) التي استثنت زوجة لوط ? من «أهله»، أن «الزوجة» من المصاديق البارزة «للأهل»، ولولا ذلك لما كان هناك من حاجة لاستثنائها.

وفي الآية 25 من سورة يوسف أيضًا، استُخْدِمَت كلمة «أهل» بمعنى الزوجة.

واعتبر القرآن الكريم زوجة موسى ? من «أهله» كما قال تعالى:

{قَالَ لِأَه?لِهِ (3)

(1) - كما قال القرآن الكريم أيضًا: ﴿فَرَدَد?نَاهُ إِلَى? أُمِّهِ?...﴾ [القصص: 13].

(2) - (الأعراف/83)، (هود/80)، (الشعراء/170 - 171)، (النمل/57)، (العنكبوت/32).

(3) - يقول الطوسي في «التبيان» (عند تفسير آية 29 من سورة القصص):«أن موسي لما قضي الأجل، تسلم زوجته وسار بها».وقال الشيخ الطبرسي في «مجمع البيان» و العلامة الطباطبائي في «الميزان» ورشيد الدين الميبدي في «كشف الأسرار وعدة الأبرار» في تفسير آية /7 من سورة النمل: «أي امرأته وهي بنت شعيب». و «المراد بالأهل ههنا امرأته؛ بنت شعيب». أي أن الأهل يراد به زوجة موسى والتي كانت ابنة لشعيب‡. و قد ترجم الميبدي الآية المذكورة: «قال موسى لزوجته». وكذلك ذكر أبو الفتوح الرازي في تفسير الآية بأن «أهل» كناية عن زوجة موسى، وجاء ضمير «كم» المستعمل لجمع المذكر مراعاة للفظ «أهل».

وقد أجمع مؤلفو: تفسير نمونه (= تفسير الأمثل)، الجلالين، وتفسير عبدالله شبر، وتفسير النسفي وتفسير الرازي، وتفسير أبي السعود، و«في ظلال القرآن» في تفسير الآية المذكورة، والبيضاوي والقرطبي في تفسير آية /29 من سورة القصص بأن «أهل» يُراد به زوجة موسى - عليه السلام - .

تأمل في آية التطهير · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأمل في آية التطهيرص ٤١