تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0092.png)

ثم علل النهي عن الخوض فيها بأنه خلاف الأدب مع الشارع حيث لم يبينها سبحانه، ولم يكشف لنبيه عنها بقوله: (إذما) نافية (وردانص عن الشارع) ببيانها حين سأله اليهود بواسطة ودونها عنها، وأراد بالنص ما يشمل الظاهر، وإنما أنزل الله سبحانه: ( ويستلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى)[اء:8] أي: مما استأثر الله بعلمه، أو أنه من إبداعاته الكائنة بتكوينه من غير سبق مادة وتولد من أصل، ولما نزلت الآية قالت اليهود: وهكذا نجده عندنا في التوراة. وإذا أبهم الله تعالى علمها في القرآن والتوراة فمن أين يطلع المتعمق على حقيقتها؟ كيف وقد قالت أماثآل الفلاسفة الراكبون مطايا العقول المعول عليها دون فنون آلات النقول: هذا أمر غير محسوس لنا فلا سبيل للعقول إليه. تنبيهان

الأول: قال ابن بطال: والحكمة في ذلك تعريف الخلق عجزهم عن علم ما لا يدركونه مع قربه منهم حتى يضطرهم إلى رد العلم إليه، والإقرار بالعجز عن إدراك ما لم يطلع أحد عليه. وقال القرطبي: الحكمة إظهار عجز المرء لأنه إذا لم يعلم حقيقة نفسه التي بين جنبيه مع انقطع بوجوده كان عجزه عن إدراك حقيقة الحق سبحانه وتعالى من باب أولى، وقريب منه عجز انبصر عن إدراك نفسه. انتهى. وهما من واد واحد.

انتازي: اختلف أهل هذه الطريقة هل علمها النبي صلى الله عليه وسلم ل موته ? فقال ابن أبي حاتم في تقيره: حدثنا أيز سعيد الأشج قال: حدثنا أبو أسامة عن صالح بن حبان قال: حذثتا عيد المه ين بريدة قال: لقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم ما يعلم الروح . وقالت طائفة: بل عنميا. وأضنعه تمه علييا، ولم يأمره أن يطلع عليها أمته، وهذا نظير الخلاف في الساعة. واخزكم قنه جمع : أن اله تعانى لم يقبضه ل حتى أطلعه الله على كل ما أبهمه عنه إلا اتنه مره يكتم كل. والإعلاء بيعض.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٩٢