تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0044.png) 80 وأول التحاجر الذي ؤرذ ان خضت فيه واجتنباياة الحسذ) (لمخيص الجربد) أن البحث عن أحوال الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وعما جرى بينهم من الموافقة والمخالفة ليس من العقائد الدينية، ولا من القواعد الكلامية، وليس هو مما ينتفع به في الدين، بل ربما أضر باليقين، وإنما ذكر القوم نبذا منها في كتبهم صونا للقاصرين عن التأويل عن اعتقاد ظواهر حكايات الرافضة ورواياتها، وبيانا لبعض مباني أحكام البغاة في الفقهيات، حتى قال الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لولا علي لم تكن تعرف السيرة في الخوارج، والله أعلم.

ثم عطف على «أول» من غير مشاركة في قيده قوله: (واجتنب) أنت وجوبا في حال خوضك فيما شجر بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم (داء الحسد) لهم على ما آتاهم الله من فضله، فلا تقتفي طريق الرافضة، ولا الشيعة، ولا الخطابية، ولا الراوندية، ولا العباسية فتحط من أقدارهم الشريفة، وتنقص من مناصبهم المنيفة، وتسفه أحلاما كملها الله، وتضلل قوما جعلهم الله في المنزلة بعد أنبيائه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والحق أنهم كلهم عدول رضي الله تعالى عنهم ومتأولون في تلك الحروب، وغيرها من المخاصمات والمنازعات، ولم يخرج شيء من ذلك أحدا منهم عن العدالة، لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد، كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها، ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم.

واعلم أن مذهب أهل السنة كما قاله الغزالي أن المصيب على ال ل والمخطي معاوية وأصحابه كما مر، فإن قلنا: كل مجتهد مصيب، فلا إشكال، وإن قلنا: المصيب واحد، فالمخطئ في الاجتهاد في الفروع مع انتفاء التقصير عنه مأجور غير مأزور، وأن سبب تلك الحروب أن القضايا كانت مشتبهة، فلشدة اشتباهها اختلف اجتهادهم، وصاروا ثلاثة أقسام: قسم ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في هذا الطرف، وأن مخالفه باغ، فوجب

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٤