 إر) [الجرات: 12]. الخامس : أن لا يحمله ما حكي له على التجسس والبحث عن تحقيق ذلك قال تعالى: (ولا تجسسوا ) [الحجرات: 12]. السادس: أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا يحكي نميمة عنه فيقول: فلان حكى لي كذا فيصير به نماما ويكون آتيا ما نهى عنه، وقد جاء أن رجلا ذكر لعمر بن عبد العزريال الله عله رجلا بشيء، فقال عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية: (هماز مشام بنميه) [القلم: 11]، وإن شئت عفونا، قال: العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه أبدا. ورفع إنسان رقعة إلى الصاحب بن عباد يحثه فيها على أخذ مال يتيم وكان مالا كثيرا() فكتب على ظهرها: النميمة قبيحة، ولو كانت صحيحة، والميت رحمه الله، واليتيم جبره الله، والمال ثمرة الله، والساعي لعنه الله. تنبيهات الأول: قال النووي: كل هذا المذكور في النميمة إذا لم يكون فيها مصلحة شرعية، فإن دعت حاجة إليها فلا منع منها، وذلك كما إذا أخبره شخص بأن إنسانا يريد الفتك2 به أو بأهله أو بماله، أو أخبر الإمام أو من له ولاية، بأن إنسانا يفعل أو يسعى بما فيه مفسدة، ويجب على صاحب الولاية الكشف عن ذلك وإزالته، فكل هذا وما أشبهه ليس بحرام، وقد يكون بعضه واجبا وبعضه مستحبا على حسب المواطن. الثاني: النميمة محرمة إجماءا والمذاهب متفقة على أنها كبيرة، والأصل في ذلك خبر الصحيحين: «لا يدخل الجنة نمام»(3) وفي رواية لمسلم «قتات»(4) وهو النمام، ورويا أيضا
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي