تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0343.png) العباسية، ولقوله القللا: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا»(1) وقد تم ذلك بخلافة علي وابنه رضي الله تعالى عنهما، فمعاوية ومن بعده ملوك وأمراء لا أئمة ولا خلفاء، واللازم منتف لأن ترك الواجب معصية وضلالة، والأمة لا تجتمع على الضلالة. قلنا: إنما يلزم ذلك لو تركوا ما كلفوا به عن قدرة واختيار، وإنما تركوه عن عجز واضطرار، والحديث مع أنه من باب الآحاد محتمل للصرف إلى الخلافة الكاملة التي على قانون النبوة كما سلف في مباحث التفضيل. قال السعد: وههنا بحث آخر وهو أنه إذا لم يوجد إمام على شرائطه، وبايع طائفة من أهل الحل والعقد قرشيا فيه بعض الشرائط من غير نفاذ لأحكامه، وطاعة من العامة لأوامره، وشوكة بها يتصرف في مصالح العباد، ويقدر على العزل والنصب لمن أراد، هل يكون ذلك إتيانا بالواجب؟ وفل يجب على ذوي الشوكة العظيمة من ملوك الأطراف المتصفين بحسن السياسة والعدل والإنصاف، أن يفوضوا الأمر إليه بالكلية ويكونوا لديه كسائر الرعية ؟ انتهى. قلت: ربما يقال حديث: «قدموا قريشا ولا تقدموها»/2) مع حديث: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم قاضيان بوجوب التفويض إليه، وقصر التصرف عليه، وتكون تلك الملوك معينة على نفاذ أحكامه، كما هو الواجب علينا من أئمة العدل الجامعين للشروط، والله أعلم.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٤٣