تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0289.png) قبول الانقسام حصول الأقسام، وهو أنه لو كان كل من السماء والخردلة قابلا للانقسام من غير انتهاء إلى ما لا يقبل الانقسام أصلا كانت الأجزاء الممكنة في كل منهما مساوية للتي في الآخر، وأمكن أن يفصل من الخردلة صفائح تغمر وجهي السماء بل أجزاء تغمر الوجهين وتملأ ما بين السطحين، وبطلانه ضروري، وجوابه بعد تسليم بطلان ما سبق آن ليس معنى قبول الانقسامات الغير المتناهية إمكان خروجها من القوة إلى الفعل، فمن أين يلزم إمكان حصول أقسام لا نهاية لها وإمكان انفصالها؟ الثالث: أنه لو لم ينته انقسام الجسم إلى ما لا يكون له امتداد وقبول انقسام لزم أن يكون امتداد كل جسم حتى الخردلة غير متناه في القدر، لتألفه من امتدادات غير متناهية العدد، ومنها ما يبتني على كون الحركة عبارة عن حصولات متعاقبة من غير استقرار، والزمان عبارة عن أنات متتالية، وهو وجه واحد تقريره أن وجود الحركة في المسافة معلزم بالضرورة مع القطع بأن الماضي منها ليس بموجود الآن بل حين كان حاضرا، والمستقبل إنما يصير موجودا حين يصير حاضرا، فالموجود منها هو الحاضر لا غير وهو لا يقبل الانقسام، وإلا لكان شيء منه قبل أو بعد لكونه غير قار في الذات، فلا يكون بتمامه حاضراهذا خلف. أو نقول لو انقسم الحاضر لكان في الحركة اجتماع أجزاء فيكون قار الذات هذا خلف، وإذا ثبت في الحركة اجتماع أجزاء في جزء غير منقسم وهي منطبقة على المسافة، بمعنى أن كل جزء منها ثبت في المسافة جزء غير منقسم وهي منطبقة على المسافة بمعنى أن كل جزء منها واقع في جزء منها ثبت في المسافة جزء غير منقسم لامتناع نطباق غير المنقسم على المنقسم وهو المطلوب.

ثم إذا حاولنا إثبات ما هو المقصود، قلنا: الحاضر يحصل عقب انقضائه جزء آخر حاضر غير منقسم يكون هو الموجود من الحركة، وهكذا إلى أن ينتهي، فإذن الحركة

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٨٩