تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0118.png)

قال السعد: وقد يجاب عن جميع الوجوه بأنا نعني بالإعادة أن يوجد ذلك الشيء الذي هو المعاد بجميع أجزائه وعوارضه، بحيث يقطع كل من يراه بأنه هو ذلك الشيء، كما يقال: أعد كلامك، أي: تلك الحروف بتأليفها وهيئاتها، ولا يضر كون هذا معادا وفي زمان، وذلك مبتدأ وفي زمان، ولا المناقشة في أن هذا نفس الأول أو مثله، وهذا القدر كاف في إثبات الحشر، ولا يبطل بشيء من الوجوه. انتهى من «شرح المقاصد».

الثاني: احتج من أثبت المعاد الروحاني، وأنكر المعاد الجسماني بزجزه:

الأول: أن المعاد الجسماني موقزف على إعادة المعدوم، وقد بان استحالتها وجه التوقف، إما على تقدير كونه إيجادا بعد الفناء فظاهر، وإما على تقدير كونها جمعا واجبا بعد التفرق والمرت فللقطع بفناء التأليف والمزاج والحياة وكثير من الأعراض والهيئات. وجوابه: منع امتناع الإجابة، وقد تكلمنا على أدلته، ولو سلم فالمراد إعادة الأجزاء إلى ما كانت عليه من التأليف والحياة ونحو ذلك، ولا يضرنا كون المعاد مثل المبتدأ لا عينه.

الثاني: لو أكل إنسان إنسانا، وصار غذاء له، وأجزاء من بدنه، فتلك الأجزاء المأكولة وإما أن تعاد في بدن الآكل، أو في بدن المأكول، وأيا ما كان لا يكون أحدهما بعينه معادا بتمامه، على أنه لا أولزية لجعلها جزءا من بدن أحدهما دون الآخر، ولا سبيل إلى جعلها جزءا من كل منهما، وأيضا إذا كان الآكل كافرا، والمأكول مؤمنا يلزم تنعيم الأجزاء العاصية، أو تعذيب الأجزاء المطيعة. وجوابه: أنا نعني بالحشر إعادة الأجزاء الأصلية التي من شأنها أن تبقى من أول العمر إلى آخره لا الحاصلة بالتغذية، فالمعاد من كل من الآكل والمأكول الأجزاء الأصلية الحاصلة في أول الفطرة، أعني حال نفخ الروح فيه من غير لزوم فساد، فإن قيل: يجوز أن تصير تلك الأجزاء الغذائية الأصلية في المأكول الفعلية في الآكل نطفة، وأجزاء أصلية لبدن آخر، ويعود المحذور. قلنا : الفساد إنما هو في وقوع

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١١٨