 بالمعنى المصدري، وأن تكون بمعنى المنعم به، والأول أولى؛ لأن الحمد على الصفات أولى منه على متعلقاتها كما قاله بعض المحققين. تنبيه
أوقع الحمد في مقابلة النعمة لا مطلقا؛ لأن الحمد على النعم يثاب عليه ثواب الواجب التحقق القيام بشكر المنعم الواجب شرعا في ضمنه، بخلاف المطلق فإنه يثاب عليه ثواب المندوب، والله أعلم.
(ثم) هي لمجرد الترتيب الذكري، أو الرتبي، ولم يأت بها ولا بغيرها في جملة الحمد تمييزا بين ما يتعلق بالخالق وبين ما يتعلق بالمخلوق.
(سلام الله) أي تحيته أو تسليمه من الآفات دنيوية كانت أو غيرها، والإضافة فيه للرمز إلى طلب ما يليق بالرب الكريم، إهداؤه للسيد الرحيم، والمحبوب العظيم. ولكراهة إفراده عن الصلاة وإفرادها عنه قال: (مع صلاته) أي رحمة الله المقرونة بالتعظيم كائنان.