 (ابراميم القانري(1) الحمد لله على صلاته ثم سلام الله مغ صلاته): 1- الحمد لله على صلاته ثم سلام الله مع صلاته [تعريف الحمد والشكر والفرق بينهما]
(الحمد) لغة : الثناء باللسان على الفعل الجميل الاختياري على جهة التعظيم، سواء كان في مقابلة نعمة أم لا، فدخل في الثناء الحمد وغيره كالمدح، وخرج باللسان: الثناء بغيره كالحمد النفسي، إن خص التعريف بالحمد اللفظي، وإلا كان جريا على الغالب، وبالجميل: ولو عند المحمود فقط بزعم الحامد الثناء على غير الجميل كذلك، وبالاختياري: المدح فإنه يعم الاختياري وغيره، تقول: مدحت اللؤلؤة على حسنها، ومدحت زيدا على رشاقة قده دون حمدتهما، ومن قال إنه مرادف للحمد برده له في شرطه المذكور زعم أن الأول من هذين مولد، والثاني خطا، أو مؤول بدلالته على فعل اختياري، وعليه فقيد الاختيار بيان للماهية لا للاحتراز، وعلى جهة التعظيم: مخرج لما كان على جهة الاستهزاء والسخرية، نحو: (ذق إنكك أنت العزيز الكريم ).
ولا شك في تناوله للظاهر والباطن؛ إذ لو تجرد الثناء المذكور عن مطابقة الاعتقاد أو خالفته أفعال الجوارج لم يكن حمدا، بل تهكم أو تمليح، وهذا لا يقتضي ركنية أفعال الجوارح والجنان للمعرف؛ لأنهما اعتبرا شرطين لا شطرين.
واعترض على قيد الفعل والاختيار بأنه يلزم أن لا يكون وصفه تعالى بصفاته الذاتية حمدا له فلا يتناوله التعريف وليس كذلك. وأجيب بأنه يتناوله تبعا، وبأنها مختارة له بمعنى أن ذاته اقتضت الوجود لها على ما هي عليه، فنزلت لذلك الاقتضاء منزلة أفعال اختيارية، وبأنها مبدأ أفعال اختيارية، فالحمد عليها باعتبار تلك الأفعال الاختيارية،