تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0485.png)

66 والأبيا يلونه في الفضل وبعلكم ملائكه ذي الفضل

(والأنبيا) ممدود وقصره للوزن، وعبر به دون الرسل؛ لشموله للجميع. يجب أن يعتقد أنهم هم الذين (يلوه صل) لله عليه وسلم في الفضل) بمعني الفضيلة والمزية وإن تفاوتوا في القرب منله ال نة في ذلك، على ما ينبه عليه قوله بعد: «وبعض كل بعضه قد يفضل» فبقية أولي العزم من الرسل أفضل من بقية الرسل، ثم هم أفضل من الأنبياء غير الرسل، واختلف فيمن يليه من أولى العزم كما بيناه بالأصل، والذي اختاره الحافظ ابن حجر أنه ورد:(1أن إبراهيم خير البرية»(1) خص منه محمدا بالإجماع، فيكون أفضل من موسي وعيسي ونوح، فالثلاثة بعد إبراهيم أفضل من سائر الأنبياء، ولم أقف على نقل أيهم أفضل، والذي ينقدح في النفس تفضيل موسي ثم عيسي ثم نوح. انتهي. قال العلقمي: لعل تقديم موسى على من بعده لتفضيله بسماع كلام الله، ثم عيسى لأنه كلمة الله. تنبيهات الأول: زعمت النصاري - لعنهم الله وقطع دابرهم - أن عيسي ابن مريم الل اة أفضل أولي العزم؛ لأنه كلمة الله ألقاها إلي مريم وروح منه، طاهر مقدس لم يخلق من نطفة، ولدته سيدة نساء العالمين المطهرة من الأدناس، وتربى في حجور الأنبياء والأولياء، وتكلم في المهد شاهدا بعبودية نفسه وربوبية الله له، لم يخل زمانا من التوحيد والشرائع، ولم يلتفت إلي زخارف الدنيا ولم يستمتع بلذاتها، ولم يدخر قوت يوم، ولم يسع في هلاك نفس أو سبيها واسترقاقها، ولا في أخذ مال ولا ولد، ولا إيذاء لأحد، معجزاته من إحياء الموتي وابراء الأكمه والأبرص أجل المعجزات وأشهرها، ثم هو في السماء، ومن زمرة الأحياء، ونبوته مما اتفق عليها ذوو الآراء، واعترف بها خاتم الأنبياء.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٨٥