تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0431.png)

الثانية: لم تقع رؤية الله تعالى في الدنيا لغي صلى لله عليه وسلم لى خلاف فيها، وفي موس لى لله عليه وسلم ايضا خلاف، الأصح أنه لم ير، واقتضى جواب القاضي أبي بكر، وحكاه ابن فورك عن الأشعري أنه رأى هو والجبل بخلق حياة ورؤية فيه، فمن ادعاها غيرهما في الدنيا يتظة، فهر ضال بإطباق المشايخ، وفي كفره قولان، والذي جزم به الكواشي والمهدوي كفره، ونقل جماعة الإجماع على أنها لا تحصل للأولياء في الدنيا، قلت: الصواب مع ناقل الخلاف، نعم المنع أرجح قولي الأشعري، وقد صرح أبو عمرو بن الصلاح وأبو شامة والكلاباذي بتكذيب مدعيها يقظة في الدنيا، وأن مدعي ذلك لم يعرف الله تعالى، قال العلامة القونوي: فإن صح عن أحد من المعتبرين وقوع ذلك أمكن تأويله بأن غلبات الأحوال تجعل الغائب كالشاهد، حتى إذا كثر اشتغال السر بشيء واستحضاره له صار كأنه حاضر بين يديه، كما هو معلوم بالوجدان لكل أحد، وعليه يحمل ما نقل عن ابن عمر وغيرصلى اله عليه ؤنه كان يطوف حول البيت، فسلم عليه إنسان فلم يرد عليه، فشكاه إلى عمر الله عينه، فقال: كنا نرى الله في ذلك المكان، ومنه أخذ أن هذا الحال قد يتفق في زمان دون زمان، ومكان دون مكان، والله أعلم. الثالثة : ذهب جماعة إلى الوقف في هذه المسألة، أعني وقوع رؤيته تعالى للبي صى الله عليه وسلم. ولم يجزموا فيها بنفي ولا إثبات؛ لتعارض الأدلة، ورجحه القرطبي في «المفهم»، وعزاه لجماعة من المحققين، وقواه بأنه ليس في الباب دليل قاطع، وغالب ما استدل به الطائفتان ظواهر متعارضة قابلة للتأويل، قال: وليست المسألة من العمليات حتى يكتفي فيها بالأدلة الظنية، وانما هي من المعتقدات التي يطلب فيها الدليل القطعي، ورده السبكي في السيف المسلول» بأنه ليس من شرط جميع مسائل الاعتقاد الثبوت بالدليل القطعي، بل تى كان الدليل حدييا صحيحا، ولو كان من رواية الآحاد جاز أن يعتمد عليه في بعض

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٣١