 يكون من الناظرين.
والأصل السادس: وهو التمسك في عقائد الإيمان بمجرد ظواهر الكتاب والسنة من غير تفصيل بين ما يستحيل ظاهره منها وما لا يستحيل، لا خفاء في كونه أصلا للكفر أو البدعة، أما الكفر فكأخذ ما ذهب إليه الثنوية القائلون بألوهية النور والظلمة من قوله تعالى: (ألله نور السمكوات والازرض) ، وأما البدعة الناشئة عن تقليد مجرد ظواهر الكتاب والسنة فكثيرة جدا، كأخذ المجسمة الجسمية للصانع تعالى والجهة والحركة والسكون من مثل قوله تعالى: (لما خلقت بيدى ) [ص: 75]، وقوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى) [، وقوله تعالى: (يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون )2، إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة، وتقدم أن فيه مذهبين: مذهب من يؤول إجمالا، ومذهب من يؤول تفصيلا، وعلى الثاني فما استحال ظاهره، وكان بعيد التأويل كحديث: «كان ربك في عمي»(1) وجب تنزيه الله عن ظاهره وتفريض معرفة المراد منه إليه سبحانه، وإن كان يقبله على وجه قريب، فإن لم يكن له إلا معنى واحد وجب حمله عليه نحو: (وهو معكم ين ماكتم) [الحديد:4]، وإن كان له أكثر من معنى واحد نحو: (تجرى بأعيننا) [4 حمل على أظهر معنييه أو معانيه، وحينئذ ينبغي أن يراد به كذا، حيث لا قاطع أن المراد منه كذا، وإلا جيء بصيغة الجزم. والأصل السابع: وهو الجهل بالقواعد العقلية التي منها يؤخذ العلم بوجوب الواجبات، وجواز الجائزات، واستحالة المستحيلات، والقواعد اللغوية التي يرجع إليها علم اللغة والإعراب والبيان، ولا شك أن الجهل بذلك قد يجر إلى الكفر كما أوضحناه بالأصل. (1) جزء من حديث أخرجه الترمذي (3109) وابن ماجه (182) عن أبي رزين قال: قلت: يا رسول الله،