تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0180.png) أم مع الإقرار أم كلاهما مع الأعمال؟ وفي أن ذلك مجرد معرفة واعتقاد، أم أمر زائد على ذلك؟ وهذا لا بأس به وقد عرفت الحق من ذلك.

ثم بعد انتهاء ما قصده من مباحث الإيمان تعرض للإ سلام فقال: (والإسلام) بالرفع على الابتدائية ونقلت حركة همزته للام ثم أسقطت للوزن، ولا نزاع في مغايرة حقيقته الحقيقة الإيمان بحسب اللغة، فإن الإسلام لغة الخضوع والانقياد، والإيمان لغة التصديق، وهما غيران قطعا.

وأما شرعا: فقد اختلف في ذلك، فذهب جمهور الأشاعرة إلى مخالفة مفهومه لمفهوم الإيمان، وأن الإيمان إذعان القلب وانقياده لما تقدم ذكره، والإسلام انقياد الظامر بامتثال الأوامر والنواهي على ما يأتي تحقيقه، فالمفهومان على هذا غير متحدين، وإن كانا متلازمين، وذهب جمهور الماتريدية إلى اتحاد مفهوميهما بمعنى وحدة ما يراد منهما في الشرع، وتساويهما بحسب الوجود، بمعنى أن كل من اتصف بأحدهما فهو متصف بالآخر شرعا.

وفي «شرح المقاصد»: الجمهور على أن الإيمان والإسلام واحد، وأن معنى آمنت بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم عدقته، ومعنى أسلمت له سلمته، ولا يظهر بينهما كبير فرق لرجوعهما إلى معنى الاعتراف والانقياد والإذعان والقبول، وبالجملة لا يعقل بحسب الشرع مؤمن ليس بمسلم، أو مسلم ليس بمؤمن، وهذا مراد القوم بترادف الاسمين واتحاد المعنى وعدم التغاير، على ما قال في «التبصرة»: الاسمان من قبيل الأسماء المترادفة، فكل مؤمن مسلم، وكل مسلم مؤمن؛ لأن الإيمان اسم لتصديق شهادة العقول والآثار على وحدانية الله تعالى، وأن له الخلق والأمر لا شريك له في ذلك، والإسلام إسلام المرء

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٨٠