============================================================ كناب العتق ر55) ولو قال: أحدكما حر بألف درهم والآخر حر على مائة دينار فقبلا عتقا ولم يكن له على واحد منهما شيء: ومن اختلط عبده بكو فلم يعرفا قضى القاضي بالاحتياط في ذلك وجعل على كل واحد منهما أن يسعى في نصف قيمته لمولى العبد وأعتق أنصافهما: ومن أعتق عبديه وهو مريض مرض موته ولا مال له غيرهما فلم يجز ذلك لهما الورثة؛ عتق من كل واحد منهما ثلثه وسعى لورثة مولاه في ثلثي قيمته.
وان مات أحدهما بعد ذلك قبل آن يسعى في شيء ولم يسترك شيئا مات مستوفيا لوصيته، وضرب الآخر في قيمته لوصيته وهي نصف الثلث، وضرب الورثة بثلثي المال؛ فصار خمس المال للعبد من ذلك المال واحد، وللورثة أربعة، وسعى في أربعة أخماس قيمته للورثة، ويسعى هذا الباقي للورثة في أربعة أخماس قيمته وعتق منه ثلثه.
ال ومن قال لعبده: أنت حد اليوم أو غذا؛ لم يعتق حتى يجيء غد إلا أن يوقع مولاه عليه العتق اليوم بقوله: أنت حد اليوم.
ولو قال: أنت حر إن دخلت هذه الدار أو هذه الدار؛ فأيهما دخل عتق.
ولو قال: أنت حر اليوم إذا دخلت هذه الدار؛ فإن محمذا قال: لا يعتق حتى يدخل الدار، ولم يحك فيه خلافا، وبه نأخذ.
وقال أبو يوسف فيما روى عنه أصحاب الإملاء: يعتق اليوم وإن لم يدخل الدار(1).
ومن قال لعبده: أنت حر أو مدبر، ثم مات المولى وقد قال ذلك المولى وهو صحيح؛ عتق نصفه من جميع مال مولاه ونصفه من ثلث مال مولاه.
(1) انظر: بدائع الصنائع (85/4).