تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحارى 2 لمس تاب الضحابا قال أبو جعفر: والأضحية واجبة في قول أبي حنيفة خمالله على المقيمين الواجدين من أهل الأمصار وغيرهم، ولا تجب على المسافرين.

ويجب على الرجل من الأضحية عن ولده الصغير مثل الذي يجب عليه من الأضحية عن نفسه (1).

وخالف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله أبا حنيفة ككالله في ذلك، وقالا: ليست بواجب ولكنها سنة غير مرخص لمن وجد السبيل إليها في تركها(2).

ولا يجزى في الهدايا والضحايا إلا الجذع من الضأن، والثني من المعز والابل والبقر فصاعذا.

والثني من الضأن والمعز جميعا: ما له سنة كاملة وطعن في الثانية، ومن البقر: ما له سنتان وطعن في الثالثة، ومن الإبل: ما له خمس سنين وطعن في السادسة، والجذع من الإبل: ما كمل له الرابعة وطعن في الخامسة، ومن البقر: ما له سنة وطعن في الثانية، وهو دون الثني، ومن الغنم: ما له ستة أشهر.

والجزور في الأضحية أفضل ما ضحي به، ثم يتلوه البقر في ذلك، ثم يتلوه (1) هذه رواية الحسن عن أبي حنيفة، وروي عنه أنه لا تجب عن ولده، وهو ظاهر الرواية، وقال محمد وزفر: يضحي من مال نفسه لا من مال الصغير، وقيل: لا تجوز التضحية من مال الصغير في قولهم جميعا؛ قاله صاحب "الهداية" (491/2).

(2) قال الجصاص (305/7): المشهور من قول أصحابنا جميعا أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد أن الأضحية واجبة على أهل اليسار، وما حكاه أبو جعفر عن أبي يوسف ومحمد فإنه قول خلاف المشهور عنهما.

وذكر المرغيناني في "الهداية" (2/ 490) أن الوجوب إحدى الروايتين عن أبي يوسف، وعنه: أنها سنة، والاختلاف المذكور بينهم ذكره بعض المشايخ أيضا.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة