============================================================ باب جناية العبيد وامهات الأولاك باب تاين العبيد والمدير والمكاتبين وأمهات الأولاد قال أبو جعفر: وإذا قتل العبد رجلا خطأ، قيل لمولاه: ادفعه إلى ولي الجناية أو افده، فإن اختار فداه بالدية كان مأخوذا بها حالة لولي المقتول.
فإن ثبت بعد ذلك إعساره بها؛ فإن أبا حنيفة قال: قد زالت الجناية عن عنق العبد باختيار مولاه إياه، وصارت دينا علىل مولاه لا في رقبة العبد الجاني، وبه نأخذ.
وقال أبو يوسف: إذالم يكن للمولى من المال في وقت اختياره إياه مقدار الدية كان اختياره إياه باطلا، وكان حق ولي الجناية في رقبة العبد كما كان قبل الاختيار فيقال له: ادفع العبد إلى ولي الجناية أو افده منه بالدية.
وقال محمد: الاختيار جائز، معسرا كان المولى أو موسرا، وتكون الدية في عنق العبد دينا لولي الجناية يبيعه فيها مولاه لوليي الجناية (1).
وإن أعتقه المولى قبل اختياره إياه وهو يعلم بجنايته كان مختارا له وكانت عليه الدية في ماله، وإن كان لا يعلم بالجناية لم يكن مختارا له، وكان عليه لولي الجناية الأقل من قيمة العبد ومن الدية، وكذلك لو دبره أو باعه أو كاتبه أو آجره أو رهنه أو كان مكانه أمة فزوجها(2)، ولو استخدمه لم يكن بذلك مختارا.
(1) انظر: بدائع الصنائع (263/7)، الهداية (674/2 -275).
(2) قال الجصاص (86/2): وأما قوله في الرهن والاجارة والتزويج وجمعه بينها وبين البيع والتدبير ونحوها؛ فليس هو المشهور من قولهم، بل المشهور من قولهم في هذه الأشياء الثلاثة أنه لا يكون بها مختارا؛ ذكره محمد في كتاب الديات.