============================================================ باب نفقة المماليك والبهاش 95) باب تفقت الهماليك والبهائه قال أبو جعفر حمالله: وعلى مالك المماليك الذكر والأنشى إذا شغلهما في استخدامه إياهما أن ينفق عليهما، وأن يكسوهما بالمعروف(1)، فإن أبى ذلك آجرهما وأنفق عليهما من أجرتهما.
فإن كانت الجارية لا تصلح إجارة مثلها، أو كانت زمنة، أو كان الغلام زمنا أجبر على الإنفاق عليهما أو بيعا عليه إن رأى الحاكم ذلك (2).
وأما البهائم فإنه يؤمر مالكوها بالإنفاق عليها(2) فيما تحتاج إليه من علف وما لا تقوم أنفسها إلا به، فإن أبوا ذلك فإن محمدا روى عن أصحابه أنه يقال لمالكيها: اتقوا الله وأنفقوا عليها(4)، فإن أبوا ذلك لم يجبروا عليه، ووافقهم محمد على ذلك.
وقد روى أصحاب الاملاء عن أبي يوسف ولم يحك فيه خلافا بينه وبين أبي حنيفة: أنه يجبر أرباب البهائم على النفقة عليها أو على بيعها(5)، وبه نأخذ.
(1) لا خلاف في ذلك بين أهل العلم؛ قاله الجصاص (ه/332).
(2) قال الجصاص (333/5): أما البيع فإنه ينبغي أن يكون في قول أبي يوسف ومحمد؛ لأنهما يريان البيع على الحر البالغ لأجل حق الغير، وأما أبو حنيفة فإنه لا يرى جواز البيع على الحر، ولكن يحبس حتى يبيع إذا استحق عليه البيع.
(3) في "و4: عليه.
(5) انظر: مختصر اختلاف العلماء (407/3)، البدائع (40/4)، البحر الرائق (4/ 237) .