تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب الحضانة وإن استغنى الغلام والجارية وخرجا من الحضانة فالأب أحق بالغلام والجارية بغير تخيير في ذلك للغلام والجارية.

ولايحرم أحد ممن ذكرنا الحضانة بزوج ذي رحم محرم من الصبي والصبية في شيء مما ذكرنا(1).

قال أبو جعفر: وإذا انقطعت الحضانة عن النساء كما ذكرنا وكان أبو الصبي أو الصبية ميتا كان من سواه من العصبة أولى فأولى.

وإذا أرادت المرأة المطلقة أن تنتقل بولدها إلى بلد آخر سوى البلد الذي طلقت فيه فتحضن الولد هناك؛ نظر إلى التزويج، فإن كان وقع بينها وبين أبي الولد هناك كان لها ذلك، وإن وقع في بلد آخر لم يكن لها ذلك، وإنما ينظر في هذا إلى عقد النكاح أين وقع لا إلى ما سوى ذلك(2).

وان كان النكاح وقع بينهما وبين أبي الصبي في قرية فأرادت أن تنقلهما إلسى (1) قال الجصاص (5/ 328): هذا لا نعرفه من مذهب القوم، بل المشهور من قولهم، وما دونوه في كتبهم: أن كل واحدة من هؤلاء إذا كان لها زوج فلا حق لها في الحضانة، إلا الجدة فإن لها حق الحضانة إذا كان زوجها جد الصبي، ولم يذكروا معه سائر ذوي الرحم المحرم إذا كان زوج من لها الحضانة، وعسى أن يكون أبو جعفر قاس ذوي الرحم المحرم على جد الصبي إذا كان زوج الجدة. اه (2) قال الجصاص (ه/ 329): هذا الإطلاق في اعتبار عقدة النكاح غير صحيح، وقد أطلق محمد في "الجامع الصغير" (ص 337) لفظا يشبه هذا، وربما أشكل على من حمله على ظاهره، والصحيح من قولهم: ما ذكره محمد في كتاب الطلاق، وهو: أنه ليس لها أن تخرجهم من البلد الذي طلقها فيه، إلا إلى بلدها إذا كانت عقدة النكاح فيه، وليس لها أن تخرجهم إلى بلد غير بلدها وإن وقعت فيه عقدة النكاح، ولا إلى بلدها إذالم تقع فيه عقدة النكاح. اه

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة