تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحارى وابن زوجها الأول، واللبن للأول في قوله حتى تضع، فإذا وضعت صار اللبن للثانى، ويه تأخذ.

وقال أبو يوسف: إذا عرف أن هذا اللبن الذي أرضعت به هذا الصبي من الثاني كان ذلك الصبي ابن الثاني بذلك الرضاع(1).

وقال محمد استحسانا: إن هذا اللبن للزوجين جميغا، ويكون به الصبي المرضع ابنا لهما، وجعل اللبن في حال الحمل للزوجين جميعا حتى يكون الوضع، فإذا كان الوضع كان للثاني خاصة (2).

ولا يحرم رضاع الكبير شيئا، ولبن الميتة كلبن الحية في التحريم سواء.

وكل لبن صب في ماء ثم أوجره صبيا؛ فإن كان اللبن هو الغالب على الماء كان في التحريم كاللبن الذي لم يخالطه بماء(2)، وإن كان الماء هو الغالب عليه لم يحرم عليه شيئا.

وإن كان اللبن لم يخلط بماء ولكن خالطه بلبن امرأة أخرى فغلب أحد اللبنين لكثرته ولقلة لبن الآخر، ثم أوجر ذلك الصبي؛ فإن أبا يوسف كان يقول: الحكم في ذلك للبن الغالب من اللبنين، ويكون الصبي ابنا لصاحبته(4) دون الأخرى.

(1) وعن أبي يوسف في رواية: إذا حبلت من الثاني انقطع حكم لبن الأول.

(2) وبه قال زفر، انظر: الأصل (369/4)، مختصر اختلاف العلماء (319/2)، المبسوط 133/5)، بدائع الصنائع (10/4).

(3) قال الجصاص (ه/ 276): هذا الجواب ينبغي أن يكون على قول آبي يوسف ومحمد، وينبغي على قول أبي حنيفة أن لا يحرم؛ لأنه يقول: لو أن لبنا جعل في طعام لم يحرم، سواء كان هو الغالب أو الطعام، وينبغي أن يكون الماء مثله.

(4) في لاو": لصاحبه.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة