تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحيط للصاحب بن عباد المتوفى سنة 385ه، وهو في سبعة مجلدات فقد معظمها. (9)

المجمل لابن فارس المتوفى سنة 390ه، وقد تقدم ذكره. (10)

الصحاح للجوهري المتوفى سنة 398ه، وقد وصفناه في دروس أصول اللغة.

وبالجملة فإنه ما كاد ينطوي بساط هذه المائة حتى ازدحمت المكتبات بمئات المؤلفات في هذا العلم، حتى حكي عن الصاحب بن عباد - المذكور آنفا - أن بعض الملوك أرسل إليه يسأله القدوم عليه فقال له في الجواب: أحتاج إلى ستين جملا أنقل عليها كتب اللغة عندي، ومهما كان في هذا القول من المبالغة فإنه يدل على غزارة مادة التأليف إذ ذاك في هذا العلم، قال الجلال السيوطي بعد أن نقل هذه الحكاية: وقد ذهب جل هذه الكتب في الفتن الكائنة من التتار وغيرهم.

ومن أشهر ما جادت به أقلام أقطاب اللغة في المائة الخامسة من جليل المعاجم: (1)

الجامع لأبي عبد الله محمد بن جعفر التميمي المعروف بالقزاز، المتوفى سنة 412ه. (2)

الموعب لأبي غالب تمام بن غالب المعروف بالتياني المتوفى سنة 336ه. (3)

المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده المتوفى سنة 458ه، وقد تقدم ذكره.

ومن أشهر ما ألف في هذه المائة على المسلك اللغوي: (1)

فقه اللغة لأبي منصور الثعالبي المتوفى سنة 429ه. (2)

المخصص لابن سيده، وهو أجل ما ألف في بابه على الإطلاق.

وما كادت تدخل المائة السادسة حتى لم يبق للرواية شأن يذكر، وصار اعتماد الناس على الكتب يتدارسونها ويعنون بضبطها وتحقيق ما فيها على الأشياخ، وغبروا على ذلك زمنا إلى أن فترت الهمم فأخذوا يقرءون الشيء من الكتاب ويستجيزون رواية الباقي من غير قراءة، وغبروا على هذا زمنا فصاروا يكتفون برواية الكتاب أو الكتب من غير أن يقرءوا شيئا على المجيز وهكذا حتى لم يبق للضبط والتحقيق، ومن ثم كثر التصحيف والتحريف في كتب المتأخرين مما لم يعهد عشر معشاره في كتب الأقدمين.

ومن أشهر معاجم اللغة في المائة السادسة: (1)

تهذيب إصلاح المنطق لأبي زكريا التبريزي المتوفى سنة 512ه، هذب فيه كتاب إصلاح المنطق لابن السكيت، وفسر الغامض منه وأصلح ما رآه فيه من الخطأ. (2)

مفردات القرآن لأبي القاسم الحسين المشهور بالراغب الأصفهاني المتوفى سنة 502ه وهو أجل ما ألف غاية في التحقيق وحسن الترتيب والتبويب. (3)

السامي في الأسامي لأبي الفضل أحمد بن محمد الميداني صاحب مجمع الأمثال، المتوفى سنة 518ه. (4)

شمس العلوم ودواء العرب من الكلوم لنشوار بن سعيد الحميري، المتوفى سنة 573ه، وهو من أحسن المعاجم شرحا للمعاني وإيضاحا للمقاصد والمباني. (5)

أساس البلاغة لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري، المتوفى سنة 538ه، وهو أحسن كتاب ألف في بابه، ويشرح فيه الألفاظ بإدخالها في جمل هي غاية في البلاغة، ويفصل استعمال الألفاظ على وجه الحقيقة ثم على وجه المجاز، ولو كان فيه شيء من التوسع لما فضله معجم من المعاجم التي سلك فيها مؤلفوها المسلك اللفظي. (6)

الفائق في غريب الحديث للزمخشري المذكور. (7)

كتاب الأمكنة والجبال والمياه له أيضا.

ثم دخلت المائة السابعة، ومن أشهر ما أخرجه فيها المؤلفون من المعاجم: (1)

المغرب في ترتيب المعرب لناصر الدين المطرزي المتوفى سنة 610ه، وهو كتاب جمع فيه المؤلف ما يستعمله الفقهاء من الألفاظ التي تحتاج إلى تفسير. (2)

كفاية المتحفظ لأبي إسحاق بن الأجدابي المتوفى في مفتتح السنة السابعة، وكتابه هذا مرتب على المسلك المعنوي على نمط «فقه اللغة» للثعالبي. (3)

العباب الزاخر واللباب الفاخر لرضي الدين الصغاني المتوفى سنة 650ه، وهو كتاب غزير المادة وصل فيه المؤلف إلى باب الميم ولم يتمه، وقد جاء ما تم منه في 20 جزءا، وله: (أ)

كتاب التكملة والذيل والصلة، جمع فيه ما فات الجوهري وكتابه هذا وأسماه ... (ب)

تاريخ علوم اللغة العربية · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ علوم اللغة العربيةص ٢٩