تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد خلف محيي الدين ثروة من كتب الأسرار لم تطبع إلى يومنا، ثروة بددتها الأعاصير، وذهبت بها غفلة العالم الإسلامي؛ فضاع جانب لا يعوض من تراث أكبر عباقرة رجال التصوف، وأعظم كتاب للأسرار في المحيط المحمدي.

الشيخ الأكبر

محيي الدين اعترف له رجال التصوف وأئمته منذ القرن السابع الهجري إلى يومنا بأنه الشيخ الأكبر، الذي لا يرقى إلى معارج قلمه قلم.

فهو كاتب المتصوفة وإمامهم، يقول عنه الشيرازي: «كان شيخ الطريقة حالا وعلما، وإمام الحقيقة حقيقة ورسما، ومحيي رسوم المعارف معنى واسما، إذا تغلغل فكر المرء في طرف من بحره، غرقت فيه خواطره، عباب لا تدركه الدلاء، وسحاب تتقاصر عنه الأنوار، كانت دعوته تخترق السبع الطباق، وتفترق بركاته فتملأ الآفاق.

وأما كتبه ومصنفاته فالبحور الزواخر، التي لكثرتها وجواهرها لا يعرف لها أول ولا آخر، ما وضع الواضعون مثلها، وإنما خص الله بمعرفة قدرها أهلها، ولا غرو فهو صاحب الولاية العظمى، والصديقية الكبرى، وإني أصفه، وهو يقينا فوق ما وصفته.»

وأبلغ كلام الشيرازي قوله: «وإني أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته.» أجل؛ فجماع ما يقال في محيي الدين: إنه لا يوصف إلا بالعجز عن وصفه، فهو دائما أبدا فوق وصفه ونعته.

وبعد، فلعلنا قد وفقنا إلى أن نضع في يدك المنظار المكبر، الذي وعدناك به في مقدمة هذا الكتاب، المنظار الذي يجلو ويوضح ما يمكن أن يرى من قمة الشيخ الأكبر.

الشيخ الأكبر الذي سيشغل العالم الإسلامي، بل عالم الفكر العالمي، ما دام في الدنيا رواد للفكر والبحث، وما دام في العقول استشراف إلى رؤية القمم العالية، وتطلع إلى الوقوف على ما صنع الإيمان والإلهام من أعاجيب في دراسة أسرار الوجود.

وسواء لدينا أن يقول رجال الفكر: أخطأ الشيخ الأكبر أو أصاب، فلن يستطيع رجل من رجال الفكر، أن ينكر على شيخنا الأكبر أنه قضى العمر كله في المناجاة والطاعة، والتطهر والعبادة، وجعل من الكون مسجدا؛ فلا محل لعمل لا يليق بقداسة المسجد، واتخذ من الوجود محرابا، يرشد إلى الله، ومعراجا يهدي إلى آياته، وجعل الحب شرعة الحياة، وسبيلا إلى الله، وطريقا سلطانيا ربانيا للدنيا والآخرة.

ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين .

| بعض مصادر الكتاب

الفتوحات المكية لابن عربي.

فصوص الحكم لابن عربي.

ترجمان الأشواق لابن عربي.

عنقاء مغرب لابن عربي.

مسامرات الأبرار لابن عربي.

إحياء علوم الدين للغزالي.

منهاج العارفين للغزالي.

جواهر القرآن للغزالي.

ميزان العمل للغزالي.

اللمع للطوسي.

حلية الأولياء لأبي نعيم.

عوارف المعارف للسهروردي.

العبودية لابن تيمية.

الصراط المستقيم لابن تيمية.

خمس رسائل لابن تيمية.

منهاج السنة لابن تيمية.

الروح، دار الهجرتين لابن القيم.

تلبيس إبليس لابن الجوزي.

شرح ديوان ابن الفارض.

الإنسان الكامل للجيلي.

فصل المقال لابن رشد.

تفسير الطبري للطبري.

الفرق بين الفرق للبغدادي.

الرسالة القشيرية للقشيري.

مفتاح السعادة لطاش كبرى زاده.

حجة الله البالغة للدهلوي.

دائرة المعارف الإسلامية.

العقيدة والشريعة في الإسلام لجولد تسهير.

في التصوف الإسلامي لنيكولسون ترجمة عفيفي.

الطواسين لماسنيون.

ظلال الكنيسة لبلاسكوا أبانيز.

تاريخ المسلمين بإسبانيا لدوزي.

مجموعة تراث الإسلام.

اليواقيت والجواهر للشعراني.

الشفا لابن سينا.

كشف الظنون لحاجي خليفة.

الفصل في الملل والنحل لابن حزم.

البداية والنهاية لابن كثير.

الإسلام على مفترق الطرق لمحمد أسد.

أثر العرب في الحضارة الأوروبية للعقاد.

محيي الدين بن عربي · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محيي الدين بن عربيص ٨٠