تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} (1) انظر إلى الالتفات ههنا فإنه كالالتفات في قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ. وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ) (2) ويشبهه أيضا ما جاء في سورة الدهر، فأشهد الإنسان على نفسه بما يعلم بالبداهة من أنه لم يكن ثم جعله الرب سميعا وبصيرا وأراه سبيل الخير والشر وجعله مختارا، فصارا إما شاكرا وإما كفورا، ثم صور حال كلا الفريقين، فأوجز في ذكر الكفور وأطنب في ذكر الشكور، ثم التفت إليه فقال: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾ (3) ثم التفت إلى النبي فقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا. فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا. وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا.

(1) الأعلى 87: 6 - 17

(2) القيامة 75: 20 - 21

(3) الدهر 76: 22

تفسير سورة القيامة · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة القيامةص ٣٥