تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرب من هذا ما بين الله من حالهم، حيث قال: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ. كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ. فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ. بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً -فأجاب الله بقوله- كَلَّا بَل لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ. كَلَّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ. فَمَن شَاء ذَكَرَهُ﴾ (1). فأوضح أن داءهم الذهول عن الآخرة، ويشبه ذلك أيضا ما جاء في سورة الأعلى: ﴿سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى. إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى. وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ (2) " أي فلا تنسى للتدبير الصحيح فلا تقع في معضلة كما قال تعالى: ﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى﴾ (3) {فَذَكِّرْ أن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى. سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى. وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى. الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى. ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى. قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى. وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا.

(1) المدثر 84: 49 - 53

(2) الأعلى 87: 6 - 8

(3) طه 20: 2 - 3

تفسير سورة القيامة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة القيامةص ٣٤