تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الآية 17: (قَالَ) موسى: (رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ) أي: بسبب إنعامك عليَّ بالتوبة والهداية والعلم: (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ) أي لن أكون مُعينًا لأحد على معصيته وإجرامه بعد ذلك، (ومِن ذلك أيضاً أنه سيَعتزل فرعون وملئه، لأنهم ظالمونَ مجرمون).

- الآية 18: (فَأَصْبَحَ) موسى (فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) أي يُراقب الأخبار التي يتحدث بها الناس في أمْره وأمْر قتيله، (فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ) أي: فرأى صاحبه بالأمس يُقاتل قبطيًا آخر، ويَستغيثه بأعلى صوته، فـ (قَالَ لَهُ مُوسَى): (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ): يعني إنك ضالٌ واضح الضَلالة (لأنك قاتلتَ بالأمس، واليوم تقاتل أيضاً).

- الآية 19: (فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ) أي موسى (أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا) - وهو القبطي - بسبب كثرة استغاثة الإسرائيلي بموسى: (قَالَ) له القبطي: (يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ)؟ (إِنْ تُرِيدُ) أي: ما تريد (إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا) أي طاغية، تضرب وتقتل كما تشاءُ (فِي الْأَرْضِ) (وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ) الذين يُصلحون بين المتخاصمين.

????? وقد قال بعض المُفَسِّرين: (إنّ الذي قال هذه الجملة: (أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ) هو الإسرائيلي وليس القبطي، لأنه خاف مِن هجمة موسى - ظانّاً أنه يريده هو - وذلك بعد أن قال له: (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ)، فلمّا سمع القبطي مَقالة الإسرائيلي نَقَلها إلى القصر، لأنه كان من عُمّال القصر)، واللهُ أعلم.

- الآية 20، والآية 21: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) أي مِن آخر المدينة (يَسْعَى) أي يَمشي مُسرِعاً، فـ (قَالَ): (يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ) وهُم أشراف قوم فرعون (يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ) أي يَتشاورون في أمْرك، ويُطالب بعضهم بقتلك (فَاخْرُجْ) من هذه المدينة (إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) (فَخَرَجَ) موسى (مِنْهَا) أي من مدينة فرعون (خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) أي ينتظر أن يُدركه جنود فرعون ليأخذوه، فـ (قَالَ) - داعياً ربه -: (رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (وقد وَصَفهم موسى بالظلم لأنهم مُشركون، ولأنهم أرادوا قتله قِصاصاً عن قتلٍ خطأ، وهذا ظلم).

- الآية 22: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَن) يعني: ولمّا قَصَدَ موسى بلاد "مَدْيَن" وخرج مِن مُلك فرعون وسلطانه: (قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ) يعني: أرجو ربي أن يرشدني إلى خير طريق إلى بلاد

تفسير سورة القصص كاملة بأسلوب بسيط · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة القصص كاملة بأسلوب بسيطص ٥