تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الآية 58: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ) يعني: وكثير من القرى المُكَذِّبة أهلكناها حين (بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا) أي حين أَلْهَتهم مَعيشتهم عن الإيمان بالرُسُل، فلم يشكروا ربهم، بل كفروا وطَغَوا في المعاصي فأهلكناهم، (فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ) خالية - كديار عاد وثمود وقوم لوط - (لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا) (كالمسافرين الذين ينزلون بها ساعةً ثم يغادرونها)، (وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ) أي الوارثين لهذه الديار، فلم نُورثها أحداً بعدهم، وتركناها خالية لم تُسكَن، (ألاَ يَذكر كفار قريش هذا، فيَعلموا قدرتنا، ويَتّقوا عذابنا، ويستقيموا على منهج الحق الذي جاءهم؟).

- الآية 59: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى) - أي القرى الظالمة المُشرِكة - (حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا) - أي في أعظم مُدُنها (وهي العاصمة) - (رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا) ويُعَلّمهم، (وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) أي ظالمونَ لأنفسهم بالكفر والمعاصي.

- الآية 60: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ) - من الأموال والأولاد وغير ذلك - (فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا): يعني فإنما هو متاعٌ تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وزينةٌ تتزينون بها ثم تزول سريعاً، أو تموتون عنها وتتركونها لغيركم، (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ) أي: ما أعَدَّه اللهُ لأهل طاعته من النعيم، هو (خَيْرٌ) مِن مُتَع الدنيا الفانية التي تصحبها المُنَغِّصات (وَأَبْقَى) منها، حيثُ لا انقطاعَ لها ولا مُنَغِّصات، (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) أيها المُغترون بزينة الدنيا، فتقدِّموا ما يَبقى على ما يَفنى؟!

????? وفي هذا تذكيرٌ لقريش التي فَضَّلتْ الدنيا على الآخرة، فرفضت الدخول في الإسلام خوفاً من أن يُؤَثِّر ذلك على حياتها الاقتصادية والأمنية كما زعمتْ.

- الآية 61: (أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ) على طاعته (وَعْدًا حَسَنًا) - وهو الجنة - (فَهُوَ لَاقِيهِ) يوم القيامة، فهل يتساوى هذا (كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (ففَضَّل لذة عاجلة على لذة دائمة) (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) أي من المُحضَرين للعذاب؟ لا يستويان أبداً، إذاً فليَختر العاقل لنفسه ما هو أوْلى بالاختيار.

- الآية 62، والآية 63: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ) سبحانه - يوم القيامة - (فَيَقُولُ) لهم: (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) أي الذين كنتم تزعمون أنهم شركاء لي فعبدتموهم معي؟!، فحينئذٍ تبَيَّنَ لهم أنّ ما عبدوه كان باطلاً، وأَقَرّوا على أنفسهم بالضلال، فـ (قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) أي قال الذين وَجَبَ

تفسير سورة القصص كاملة بأسلوب بسيط · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة القصص كاملة بأسلوب بسيطص ١٣