وفي هذا أيضاً إشارة إلى أن كفار قريش قاسوا حقيقة الله سبحانه وتعالى على حقيقة آلهتهم؛ فإن آلهتهم لها نسب تنتسب إليه، يعني: ترجع إليه، والله سبحانه وتعالى ترجع إليه جميع المخلوقات، فهو الذي ابتدأها وفطرها وأنشأها، وأما الله سبحانه وتعالى فهو الأول، فليس قبله شيء، وهو الآخر وليس بعده شيء، والله سبحانه وتعالى اختلف عن آلهتهم، فسبق إلى ذهنهم التشبيه في ذلك، فسألوا رسول الله عن نسب ربه، فقالوا: انسب لنا ربك، فهذه السورة يسميها غير واحد من المفسرين بنسب الرحمن تجوزاً، أي: أن الله عز وجل هو الله، وأن الله سبحانه وتعالى لا يرجع إلى شيء إلا إلى ذاته، وكل شيء يرجع إليه؛ ولهذا قال: هو الله أحد يعني: الله سبحانه وتعالى واحد وفرد لا يرجع إلى شيء ويرجع إليه كل شيء.
تفسير سورة الإخلاص والمعوذتين · الصفحة ٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير سورة الإخلاص والمعوذتينص ٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي