تخطَّ إلى المحتوى

وجاز ﴿مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [٥٦] لأنه معنى: ما فرطت في طاعة الله، أو في أمر الله؛ إلا أنه ذكر الجنب كما يقال: هذا صغير في جنب الله الماضي، أي: في أمر الله.

التفريط: إهمال ما ينبغي أن يتقدم فيه حتى يفوت وقته.

التحسر: الاغتمام بما فات منه لانحساره عن صاحبه بما يمتنع عليه استدراكه وتلافي الأمر في. التحسر، والتأسف، والندم: نظائر.

وقيل: معناه: لئلا تقول نفس، مثل: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥] أي: لئلا تميد بكم.

﴿لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ [٥٦] أي: المستهزئين بالنبي - ﷺ - وبالكتاب. عن قتادة، والسدي.

وفي نصب ﴿فَأَكُونَ﴾ [٥٨] وجهان:

أحدهما: أنه جواب (لو) .

والآخر: العطف على المصدر، وهو الكرة، أي: لو أن لي أن أكر. وقيل: كنت ممن يسخر ممن يدعوني إلى الإيمان.

تفسير ابن فورك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.