تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاحتجاج بقوله: ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ [١٦] أنه يلزم به الحذر من المخالفة مع ما اقتضى ما أتوا به من المعجزة لتصديق الدعوة، فهو تحذير شديد مع قولهم: ﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [١٧] فلو جاءكم رسول غيرنا هل كان عليه إلا البلاغ على حد ما بلغنا.

البلاغ: مجيء الشيء إلى حد يقف عنده، ومنه: البلاغة؛ لأن المعنى يصل بها إلى النفس من حسن صورته. الإبلاغ، والإنهاء، والإيصال: نظائر.

البيان: إظهار المعنى للنفس بما يفصله عن غيره.

التطير: التشاؤم. نظير الشؤم، ولذلك قالوا لهم: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ [١٩] أي: معكم شؤمكم كله بإقامتكم على الكفر بالله.

وجواب ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ محذوف بتقدير: أين ذكرتم قلتم هذا القول. قال قتادة: ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ [١٨] بالحجارة.

وقيل: كان اسم صاحب ﴿يس﴾ حبيب بن مري.

تفسير ابن فورك · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن فوركج ٢ · ص ١٨٤